الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

53

تنقيح المقال في علم الرجال

نصر بن الصبّاح : قال لي السجادة الحسن بن علي بن أبي عثمان يوما : ما تقول في محمّد بن أبي زينب ، ومحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب صلّى اللّه عليه وآله أيهما أفضل ؟ ! قلت له : قل أنت ؟ ! قال : [ بل ] محمّد بن أبي زينب ، ألا ترى « 1 » أنّ اللّه جلّ وعزّ عاتب في القرآن محمّد بن عبد اللّه في مواضع ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب ، فقال لمحمّد بن عبد اللّه : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا « 2 » و لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . . « 3 » [ الآية ] . . وفي غيرهما ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب بشيء من [ أشباه ] ذلك ! ! . قال أبو عمرو : [ على ] السجادة لعنة اللّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين ، فلقد كان من العليائية الذين يقعون في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس لهم في الإسلام نصيب . انتهى ما في كلام الكشي . وقد ذكرنا عند شرح المذاهب الفاسدة ، في المقام الرابع من الجهة السادسة ، من الفصل السادس من مقباس الهداية « 4 » ، شرح مذهب العلياوية والمخمسة . وقال العلّامة رحمه اللّه في القسم الثاني من الخلاصة « 5 » : الحسن بن علي ابن أبي عثمان ، يلقب ب : سجادة ، يكنّى : أبا محمّد ، من أصحاب أبي جعفر محمّد الجواد عليه السلام ، غال ، ضعيف ، في عداد القميين . قال الكشي :

--> ( 1 ) في المصدر : محمّد بن أبي زينب الأسدي ، وما في المتن جعل في هامشه نسخة ، وهو الظاهر . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 74 . ( 3 ) سورة الزمر ( 39 ) : 65 . ( 4 ) مقباس الهداية 2 / 362 من الطبعة المحقّقة الأولى . ( 5 ) الخلاصة : 212 برقم 4 .